dimanche 22 avril 2012

هيئة اصلاح الاعلام تحذر من خطورة التصريحات المتعلقة بخصخصة الاعلام العمومي

حذرت الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال في بيان صحفي "من خطورة التصريحات الصحفية المتواترة لقياديين في حركة النهضة من بينهم رئيسها راشد الغنوشي" والمتعلقة باتخاذ اجراءت في حق قطاع الاعلام منها خصخصة مؤسسات الإعلام العمومي.


وقالت الهيئة ان تجارب البلدان الاخرى التي اطلعت عليها سواء منها الديمقراطية او التي مرت مثل تونس بتجربة الانتقال الديمقراطي  لم تفرط في مؤسساتها الاعلامية العمومية "رغم تعثر ادائها وبثها لبرامج نقدية لاذعة للماسكين بزمام الحكم".

كما اعتبرت هيئة اصلاح الاعلام وحسب ما جاء في بيانها، ان ما لحق قطاع الاعلام من تدمير لا يمكن اصلاحه "دون إرادة سياسية صادقة تعزف عن كيل التهم الظالمة للصحفيين"، واتباع نفس اسلوب النظام السابق في تعيين مديري مؤسسات الاعلام العمومي.


هذا واكدت الهيئة رفضها لتصريحات بعض قياديي النهضة وقالت انه "بدل اللجوء الى هذا الاسلوب كان من الاجدى اطلاق سراح المرسومين عدد 115 و116 "، والتفكير في بعث هياكل مستقلة تسهر على تنظيم القطاع، وتطوير الاعلام العمومي "باعتباره قاطرة أساسية بدونها لا ينفع التفكير في الاصلاح".

mercredi 4 avril 2012

امين عام نقابة السجون والاصلاح للمشهد التونسي: "لدي معلومات خطيرة تفيد ان ضباط 7 نوفمبر مستعدون لفتح السجون وبث الفوضى في البلاد"


على هامش ورشة عمل حول تفعيل الالية التونسية للوقاية من التعذيب نظمتها بالعاصمة بعض الجمعيات المناهضة للتعذيب، كان للمشهد التونسي لقاء مع امين عام نقابة السجون والاصلاح الحبيب الراشدي.
 وقد عبر في البداية عن امتنانه للثورة التي كانت "السبب في ظهور النقابات الامنية". مضيفا ان نقابة السجون هي النقابة الوحيدة الشرعية والقانونية. كما انتقد بقية النقابات وقال انها بعثت للتغطية على رموز الفساد وهي  الى حد الان "تقوم بعرقلتنا بدعم من مدير عام السجون السابق والمدير الحالي".
وعن التعذيب في السجون اكد الراشدي ان الفضاءات السجنية وحدها تضمن ممارسة التعذيب  فهي فضاءات متاكلة لم تقع عليها تحسينات. والاموال التي رصدت للتحسينات تم الاستيلاء عليها. والعون بذلك يعمل في ظروف غير مريحة تبعث على التوتر فكيف له الا يتجاوز القانون او لا يمارس التعذيب على السجين على حد قوله.
وطالب بتغيير منظومات العمل وخاصة البرامج التكوينية للضباط والاعوان وطرق التدريس والتكوين والتي وصفها بالخاطئة "اذ يهدفون من ورائها الى انتاج ضباط اعداء للسجناء".
وعن الوضع في السجون بعد الثورة قال الراشدي انهم كنقابة منذ اول اجتماع في جويلية 2011 طالبوا باستقلال القضاء وتحييد رموز الفساد ومحاسبة من تجاوزوا القانون في فترة بن علي "لانه لدينا ثقة في القضاء الا انه ما راعنا والتجاوزات المسجلة بعد الثورة اقوى مما كانت عليه في النظام السابق، من سرقة اموال عمومية واهدار للمال العام وتجاوزات اخرى وصلت الى العنف والتعذيب ومن نتائجها مدير سجن موقوف الى حد الان".
 واضاف ان الصناديق الاجتماعية بالسجون والمتوفرة على اموال تقدر بالمليارات هي بصدد التعرض للسرقة. ومدراء السجون هم الذين يتصرفون فيها كما يريدون منذ ما قبل الثورة الى حد الان. ولهذا قال الراشدي "اتصلنا بوزارة المالية لمراقبة هذه الصناديق كما التقينا بالوزير المكلف بالاصلاح الاداري محمد عبو وطرحنا المسألة" وعبر عن شكره للاخير الذي قام ببعث تفقدات لادارة السجون.
وفي نهاية اللقاء اتهم الراشدي ما اسماهم "بضباط 7 نوفمبر" باستغلالهم لنفوذهم واحداث الفوضى في البلاد بغاية الافلات من المحاسبة باعتبارهم هم من مازالوا يتحكمون في دواليب المنظومة الامنية.
وقال ان لديه معلومات خطيرة تفيد بأن هؤلاء مستعدون لفتح السجون واحداث الفوضى والبلبلة في البلاد "ومنذ يومين فقط ارادوا فتح سجن المنستير ودافعهم الى ذلك الهروب من المحاسبة لانهم يعلمون انه سيأتي عليهم الدور.."

من جهته صرح  المختص في علم الاجتماع الجنائي بالسجون والاصلاح مراد بلحاج "للمشهد التونسي" ان التعذيب في السجون لا يمكن القضاء عليه مادامت منظومة العمل بائدة تعيق العون وهي بيد "رجالات مورطين في الفساد فالسجون والمدارس يشرف عليها عسكريون بطرقهم الارتجالية اللاعلمية التي لا تخضع لاي برمجة والتكوين النظري فيها معسكر ورجعي في حين هناك مدنيين اكفاء الا انهم اقصيوا ووضع العسكر في المقدمة".
كما انتقد السلطات المطلقة في يد مدير السجن قائلا "المدير في السجن هو فوق الجميع والجميع في خدمة المدير".
وذكر بانه هناك "شلل بالادارة العامة للسجون فالمكاتب فارغة والاعوان لا يعملون لانهم مصابون بخيبة امل، فبعد الثورة املوا ان يتم اجتثاث الفساد، وتغيير منظومة العمل المتآكلة الا انه لم يتغير شيء" مقابل ذلك هناك صمت رهيب من الحكومة ازاء هذه الملفات حسب وصفه.
كما قال بلحاج عن الاعلاميين أنهم خانوا الحقيقة  بتصويرهم للسجين ضحية والسجان جلاد في حين هذا الاخير "هونفسه ضحية منظومة خاطئة".
واعتبر بذلك واقع السجين هو نفسه واقع السجان ودعا الى ضرورة الطرح المتكامل للواقع السجني الذي لا يمكن تناوله الا من الداخل. وقال بين في دراسة انتروبولوجية قام بها السنة الفارطة "الواقع المهين الذي يعيشه الموظف بالسجون".

dimanche 4 mars 2012

كمال العبيدي: الحملات التي تشن على الاعلام فيها الكثير من الظلم غير المقبول

في اطار الجدل القائم هذه الفترة حول اداء المؤسسات الاعلامية في تونس ما بعد الثورة، نظمت مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات امس ندوة بعنوان "اشكاليات وجدلية اصلاح الاعلام والاتصال قبل وبعد الثورة". اثثها الاستاذ كمال العبيدي رئيس الهيئة الوطنية لاصلاح الاعلام والاتصال.
والعبيدي هو صحفي وحقوقي انخرط في العمل الصحفي بالمهجر وكانت له  تجارب هامة ومتنوعة في مجالي الصحافة وحقوق الانسان.
"اموال خيالية بددها بن علي للتغطية على جرائمه"
فوسط حضور عدد كبير من الصحفيين والحقوقيين استهل كمال العبيدي محاضرته بالحديث عن انتهاكات حقوق الانسان من قبل نظام بن علي. والاموال الخيالية التي كانت تبددها السلطة لتمليع صورتها في الخارج والتغطية على هذه الانتهاكات. الى جانب ما كانت تنشره الصحف المأجورة في الداخل من اكاذيب وشتائم للمعارضين. وقال انه يفتخر بانه كان من ضمن مجموعة من التونسيات والتونسين سواء في داخل او خارج الوطن ممن ساهموا في فضح النظام، ونشر معلومات دقيقة على جرائمه في حق الشعب، ودفعوا الثمن غاليا. كما نوه العبيدي بدور انتفاضة الحوض المنجمي في فتح العيون على ما يجري في البلاد وتوسيع دائرة الوعي بالجرائم المقترفة. وقال انه لا يمكن التخلص من الاستعباد او الاستعمار دون ان تكون هناك مقاومة بالداخل.
استنكار للحملة ضد الاعلام
في معرض حديثه عما يجري هذه الفترة من اتهامات وحملات ضد الاعلام اعتبر كمال العبيدي ان ما يقال عن الصحافة والصحفيين فيه كثير من الظلم غير المقبول. فالصحفيون على حد قوله لا يتحملون وحدهم المشاكل التي تمر بها البلاد. كما قال انه لا يمكن ان يطلب من صحفيين بين عشية وضحاها ان يكون ادائهم حسنا وقد تم تكبيلهم طيلة عقود .
واشار الى دراسة صدرت منذ يومين قامت بها مجموعة من المنظمات غير الحكومية. رصدت خلالها اداء المؤسسات الاعلامية. وجاء فيها ان الاعلام التونسي خاصة العمومي يمضي نحو التحسن وهو اكثر حيادية من المؤسسات الاعلامية الخاصة. و.
وبالاضافة الى ذلك قال العبيدي ان الدمار الذي خلفه نظام بن علي لا يمكن من النهوض بقطاع الاعلام بسرعة فالمسالة وعلى غرار تجارب اخرى مقارنة يحتاج بعض الوقت. كما ابدى فخره بمساهمة الهيئة تطوعا في ارساء اعلام على شاكلة الاعلام الموجود في الانظمة الديمقراطية.

"من يحتجون على المراسيم الجديدة هم اصحاب مصلحة
وفيما يتصل بردود الفعل حول بعض المراسيم الجديدة المقترحة من الهيئة اكد العبيدي ان من يحتجون عليها هم اصحاب مصلحة ذاتية. في حين ان هذه القوانين تخدم المصلحة العامة ولا مصالح فئوية. واشار الى اصحاب القناتين التلفزتين الخاصتنن "حنبعل" و"نسمة". وقال انهم قبلوا بشروط مجحفة مع بن علي والان وبعد اشهر من المشاورات، والتعاون مع المنظمات غير حكومية المدافعة على حرية التعبير يقولون ان هذا المشروع يقتل الحريات. يعني اطراف افواهها مكتومة في عهد بن علي على حد تعبيره الان تزايد على غيرها. .
هذا وعبر عن استغرابه من الحملة التي شنت على فصلين فيهما حرص الملائمة مع المعايير الدولية "من قبل بعض الزملاء الذي لم يكلفوا انفسهم الاطلاع على المراسيم ومقارنتها بغيرها."
"بعثنا توصيات ولم تتفاعل معنا الحكومة"
 واستنكر العبيدي ايضا التعيينات التجمعية ببعض وسائل الاعلام. وقال ان الهدف من وراء ذلك ان من قاموا بهذه التعيينات يريدون اناسا خدموا النظام الاستبدادي ليروا منهم نفس الطاعة في الوقت الحاضر. وقال ان الذي يبعث ايضا على الانشغال هو غياب النية الحقيقية للحوار وكان كلمة حوار عادت لتكون شعار اكثر منه حقيقة. "فنحن كهيئة منذ شهر ديسمبر بعثنا جملة من التوصيات ولم يتم التفاعل معنا. ."
    من جهة اخرى وفي علاقة بسجن صحفيين من جريدة التونسية، اكد كمال العبيدي انه لا يمكن السماح بارتكاب الاخطاء التي تم ارتكابها عند مجيء بن علي للسلطة. اذ كثر وقتها الحديث عن الحوار والاصلاح واعادة الاعتبار لكن حصل تراجع بشكل كبير.

"الغنوشي اراد من الهيئة سيفا بيد الحكومة في وجه الاعلام
 وعن ظروف نشأة الهيئة قال كمال العبيدي ان محمد الغنوشي اتصل به يوم 11 فيفري 2011 وعرض عليه المساعدة في عملية اصلاح الاعلام  فقبل بعد تفكير ومشاورات. وعند عودته لتونس وبعد لقاءات مع الغنوشي الوزير الاول حينها قال "شعرت ان النية متوجهة لتكوين هيئة تقريرية وليست استشارية لتكون العصا او السيف  الذي تمسك به الحكومة الانتقالية لوضع حد لما سموه بالانفلات الاعلامي. فرفضت ان تلعب الهيئة دور وزارة الاعلام فليست هناك انظمة ديمقراطية بها وزارة اعلام. فقبل بعدها الغنوشي ومستشاريه الامرر. كما طلبت منه الا تتدخل الحكومة في التسميات بالهيئة. "وبطبيعة الحال عمل الهيئة فيما بعد كان صعبا جدا  اذ ادركنا حجم الدمار بكل المؤسسات الاعلامية".

وفي ختام المحاضرة قبل فتح المجال للنقاش اشار كمال العبيدي الى ان عملية بناء صحافة حرة ومستقلة عملية بطيئة وقال ان الذين لم يعجبهم هذا البطء عدد كبير منهم كانو بالامس القريب قبل 14 جانفي من الموالين والمناشدين لبن علي كي يبقى في السلطة بعد 14 جانفي.
ايضا تعرض لبعض الاتهامات التي وجهت للهيئة منها الخضوع لاغراءات انصار عبد الوهاب عبد الله ووصف ذلك بالجنون اذ كيف على حد تعبيره ان يخضع لعبد الله وهو في السجن ولم يخضع لاغراءاته من قبل عندما كان في السلطة
اثناء اجابته عن بعض الاسئلة قال كمال العبيدي فيما يتعلق بالقائمة السوداء للصحفيين انها مسؤولية وزارة الداخلية وليست مسؤولية الهيئة اما عن القضيتين المرفوعتين ضد جريدة "التونسية" "وصوت الشعب "فاعتيرهما حصارا مسلطا على الاصوات الناقدة. كما عاتب بعض الاحزاب التي كانت بالماضي تدافع على حرية الصحافة وعانت من عدم تمتعها بهذا ألحق وقال انها هي اليوم تقوم بتجاوزات لهذه الحريات

شادية

mercredi 29 février 2012

بوسالم: عودة للهدوء بعد حالة الانفلات الامني

 
    عاد الهدوء لمعتمدية بوسالم من ولاية جندوبة بعد احداث العنف والفوضى التي شهدتها خلال اليومين الاخيرين. فقد عمت المنطقة احتجاجات عارمة نتجت عنها اعتداءات بالحرق على بعض الممتلكات العمومية والخاصة. وحرق العجلات المطاطية بالشوراع. هذه التحركات الاحتجاجية وقع قمعها من طرف قوات الامن بالعصي والغازات المسيلة للدموع.
 وتعود اسباب مختلف هذه الاحداث الى احتجاج المواطنين على عدم تدخل السلطات المعنية الكافي لفائدتهم بعد الفيضانات التي اجتاحت المنازل والمساحات الفلاحية.
فقد اكد احد متساكني المدينة سالم العبيدي للمشهد التونسي ان حالة الاحتقان التي كان عليها الاهالي كانت اساسا، بسبب التراخي في تقديم العون لهم بعد الفيضانات التي تضرر منها العديد من السكان. فحصلت حالة من الانفلات الامني.  وقام بذلك بعض الشباب بحرق بعض المؤسسات العمومية كمعتمدية بلطة ومحكمة الناحية والقباضة ومركز الشرطة. بالاضافة الى اتلاف وثائق بهذه المؤسسات. مما يوحي بان العملية كانت ممنهجة.
 وحسب العبيدي فان شكوك الكثير من الاهالي موجهة لاطراف تجمعية على انها من يقف وراء حالة البلبلة والفوضى التي عاشتها بوسالم. سيما وان العديد من المسؤولين بالجهة هم من النظام البائد ومازالوا يحافظون على مناصبهم.
اما صلاح حناشي وهو نقابي وناشط سياسي بحركة الوطنيين الديمقراطيين ببوسالم فقد اكد للمشهد ان اتهام التجمعيين الى الان ليست هناك تاكيدات رسمية بشانه. بل هي اتهامات يتداولها المواطنون من جملة الاتهامات.
 كما قال الحناشي للمشهد انه "على اثر تكون لجنة من بعض مكونات المجتمع المدني وبعض المواطنين توجهنا الى الولاية وطالبنا بفتح تحقيق في الاحداث التي عرفتها بوسالم. كما طالبنا بالبحث عن حلول جذرية للجهة. وقد قمنا بجلسة مع الوالي وكاتب الدولة للفلاحة وكاتب الدولة للاصلاح وحرر محضر جلسة في الغرض. ويوم الثلاثاء 28 فيفري 2012 لدينا جلسة اخرى مع الوزير الاول لتدارس مختلف اوضاع المنطقة".
  هذا واكد الحناشي ان ما شهدته معتمدية بوسالم من حالة انفلات وفوضى كان نتيجة البطء في معالجة الاوضاع بعد الفياضانات التي عرفتها المعتمدية. فالاحتياطات التي وقع اتخاذها من طرف الحكومة كانت اقل بكثير من حجم الكارثة. يضاف الى ذلك شبه غياب لعناصر الامن والجيش.
من جهتها وعلى اثر انعقاد مجلس وزاري اتخذت الحكومة جملة من الاجراءات لفائدة معتمدية بوسالم منها منح مساعدات للمتضرين من الفيضانات. تتمثل هذه المساعدات في الاغطية والالبسة ومواد غذائية. ناهيك عن مساعدات مالية للعائلات المتضررة من المياه. ومعالجة المصابين من هذه الفيضانات مجانا بالمؤسسات الصحية العمومية. واقرار برنامج لتعويض خسائر صغار الفلاحين.
كما تم فتح تحقيق لمعرفة المتسببين في عمليات الحرق والسرقة والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة ووقع في هذا الصدد ايقاف مجموعة من الاشخاص.

اما وزارة العدل وعلى اثر الاعتداء على محكمة الناحية ببوسالم فقد اصدرت اليوم بيانا عبرت فيه عن "تنديدها بهذا العمل الاجرامي". واشارت الى ان مثل هذه الجرائم لا يمكن ان تمر دون عقاب. كما اكدت ان العملية كانت مدبرة من اطراف معينة وعصابات اجرامية. ولم تكن عملية اعتداءعفوية. ولا علاقة لها بالحركة الاحتجاجية التي شهدتها المنطقة.
وعبرت وزارة العدل ايضا عن تضامنها الكامل مع قاضي الناحية وكل العاملين بالمحكمة الذين تعرضوا للتعنيف اثناء الاعتداء على مقر المحكمة.
شادية السلطاني
المشهد التونسي

mardi 28 février 2012

بوسالم: عودة للهدوء بعد حالة الانفلات الامني




    عاد الهدوء لمعتمدية بوسالم من ولاية جندوبة بعد احداث العنف والفوضى التي شهدتها خلال اليومين الاخيرين. فقد عمت المنطقة احتجاجات عارمة نتجت عنها اعتداءات بالحرق على بعض الممتلكات العمومية والخاصة. وحرق العجلات المطاطية بالشوراع. هذه التحركات الاحتجاجية وقع قمعها من طرف قوات الامن بالعصي والغازات المسيلة للدموع.
 وتعود اسباب مختلف هذه الاحداث الى احتجاج المواطنين على عدم تدخل السلطات المعنية الكافي لفائدتهم بعد الفيضانات التي اجتاحت المنازل والمساحات الفلاحية.
فقد اكد احد متساكني المدينة سالم العبيدي للمشهد التونسي ان حالة الاحتقان التي كان عليها الاهالي كانت اساسا، بسبب التراخي في تقديم العون لهم بعد الفيضانات التي تضرر منها العديد من السكان. فحصلت حالة من الانفلات الامني.  وقام بذلك بعض الشباب بحرق بعض المؤسسات العمومية كمعتمدية بلطة ومحكمة الناحية والقباضة ومركز الشرطة. بالاضافة الى اتلاف وثائق بهذه المؤسسات. مما يوحي بان العملية كانت ممنهجة.
 وحسب العبيدي فان شكوك الكثير من الاهالي موجهة لاطراف تجمعية على انها من يقف وراء حالة البلبلة والفوضى التي عاشتها بوسالم. سيما وان العديد من المسؤولين بالجهة هم من النظام البائد ومازالوا يحافظون على مناصبهم.
اما صلاح حناشي وهو نقابي وناشط سياسي بحركة الوطنيين الديمقراطيين ببوسالم فقد اكد للمشهد ان اتهام التجمعيين الى الان ليست هناك تاكيدات رسمية بشانه. بل هي اتهامات يتداولها المواطنون من جملة الاتهامات.
 كما قال الحناشي للمشهد انه "على اثر تكون لجنة من بعض مكونات المجتمع المدني وبعض المواطنين توجهنا الى الولاية وطالبنا بفتح تحقيق في الاحداث التي عرفتها بوسالم. كما طالبنا بالبحث عن حلول جذرية للجهة. وقد قمنا بجلسة مع الوالي وكاتب الدولة للفلاحة وكاتب الدولة للاصلاح وحرر محضر جلسة في الغرض. ويوم الثلاثاء 28 فيفري 2012 لدينا جلسة اخرى مع الوزير الاول لتدارس مختلف اوضاع المنطقة".
  هذا واكد الحناشي ان ما شهدته معتمدية بوسالم من حالة انفلات وفوضى كان نتيجة البطء في معالجة الاوضاع بعد الفياضانات التي عرفتها المعتمدية. فالاحتياطات التي وقع اتخاذها من طرف الحكومة كانت اقل بكثير من حجم الكارثة. يضاف الى ذلك شبه غياب لعناصر الامن والجيش.
من جهتها وعلى اثر انعقاد مجلس وزاري اتخذت الحكومة جملة من الاجراءات لفائدة معتمدية بوسالم منها منح مساعدات للمتضرين من الفيضانات. تتمثل هذه المساعدات في الاغطية والالبسة ومواد غذائية. ناهيك عن مساعدات مالية للعائلات المتضررة من المياه. ومعالجة المصابين من هذه الفيضانات مجانا بالمؤسسات الصحية العمومية. واقرار برنامج لتعويض خسائر صغار الفلاحين.
كما تم فتح تحقيق لمعرفة المتسببين في عمليات الحرق والسرقة والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة ووقع في هذا الصدد ايقاف مجموعة من الاشخاص.
اما وزارة العدل وعلى اثر الاعتداء على محكمة الناحية ببوسالم فقد اصدرت اليوم بيانا عبرت فيه عن "تنديدها بهذا العمل الاجرامي". واشارت الى ان مثل هذه الجرائم لا يمكن ان تمر دون عقاب. كما اكدت ان العملية كانت مدبرة من اطراف معينة وعصابات اجرامية. ولم تكن عملية اعتداءعفوية. ولا علاقة لها بالحركة الاحتجاجية التي شهدتها المنطقة.
وعبرت وزارة العدل ايضا عن تضامنها الكامل مع قاضي الناحية وكل العاملين بالمحكمة الذين تعرضوا للتعنيف اثناء الاعتداء على مقر المحكمة.
شادية السلطاني

vendredi 17 février 2012

وزارة الدفاع تنفي طلب مساعدة امريكية للتصدي للمجموعات السلفية


نفى اليوم ممثل وزارة الدفاع الوطني العميد مختار بالنصر ما توارد من انباء في الاونة الاخيرة، عن دعم لوجستي امريكي لتونس لمقاومة السلفيين. وقال ان لجنة تونسية امريكية قد عقدت لقاءها ال26  باشراف وزير الدفاع تدراست عدة مواضيع منها تبادل الخبرات والشأن اللوجستي والتكوين والتدريب العسكري. ولم يكن اطار عملها طلب مساعدة من الولايات المتحدة الامريكة للتصدي للمجموعات السلفية بتونس. كما اوضح ان اللجنة توجد مثيلاتها في دول اخرى.
من جهة اخرى اكد العميد بالنصر انه سيقع التمديد في حالة الطوارئ. سيما وان الوضع الامني بالبلاد لم يستقر بعد.

dimanche 12 février 2012

وفاة المغنية الشهيرة ويتني هيوستن والاسباب مازالت مجهولة


توفيت ظهر السبت 11 فيفري 2012 الممثلة ومغنية البوب الامريكة الشهيرة ويتني اليزابيت هيوستن عن عمر ينهاز ال48 عاما. بعد ان فشلت كل الجهود لاسعافها وقد وجدت ممدة على الارض دون حراك باحدى الغرف بفندق "بيرفلي هيلتون" بمدينة لوس انجلس الامريكية. حيث كانت تستعد للمشاركة في الحفل الرابع والخمسين لتوزيع جوائز "غرامي". الذي يعد اكبر برنامج تكريمي في صناعة الموسيقى فازت هيوستن من قبل بست من جوائزه. وخلف خبر موتها الما كبيرا لدى العديد من زملائها والملايين من عشاق صوتها بكل انحاء العالم.
 وفيما تواردت انباء عن وفاة  هيوستن بسبب جرعة زائدة من المخدرات سيما وانها عرفت ايضا بتعاطيها للكحول والمخدرات، لم تعرف بعد اسباب الوفاة الحقيقية من الجهات الامنية والطبية. ومازالت التحقيقات مستمرة الا ان ما اكده المحققون استبعاد ان تكون الوفاة ناتجة عن جريمة، اذ لم يقع العثور على علامات تدل على وجود شبهة جنائية.
وولدت ويتني هيوستن في التاسع من اوت من سنة 1963 في مدينة نيو ارك بولاية نيوجيرسي احدى المدن الامريكية الفقيرة. وبعد تجربة في مجال عرض الازياء، اكتشف موهبتها في الغناء المنتج كلايف ديفيز في ملهى ليلي. ووقعت عام 1983 وهي في العشرين من عمرها اول عقد مع دار اريستا للاسطوانات. وبدأت بعدها رحلة الشهرة التي بلغت اوجها في الثمانينات والتسعينات. وحصلت البوماتها على ارقام خيالية من المبيعات. فحصدت بذلك اهم الجوائز العالمية وقد بلغ عددها 415 جائزة.
 والى جانب ولوجها لعالم الغناء من اوسع ابوابه كان لويتني هيوستن تجربة في مجال التمثيل. من خلال مشاركتها في عدة افلام منها " بودي قارد" الى جانب الممثل كيفين كوسنر. وغنت في هذا الفيلم الذي انتج سنة 1992 وحقق ايرادات عالية جدا قدرت ب410 مليون دينار عالميا واحدة من افضل واشهر اغانيها على الاطلاق "سأحبك دائما" والتي جعلت من هيوستن
تزوجت هيوستن سنة 1993 من الفنان بوبي بروان. وانجبت منه ابنتها الوحيدة بوبي كريس. الا ان تجربة الزواج هذه لم تكن ناجحة. مما قادها الى الادمان على المخدرات والكحول وهو ما عكر صفو نجاحاتها في عالمي الغناء والتمثيل. وانفصلت عن زوجها سنة 2007 . ثم اعلنت عن نجاحها في العلاج من الادمان. وارجعت الفضل في هذا لوالدتها خلال لقاء في برنامج اوبرا لوينفري. وعادت بذلك للغناء من خلال البومها الاخير "انظر اليك" الذي صدر سنة. وسجل النقاد تراجع قدرات ويتني هيوستن الصوتية في هذا الالبوم. وقيل ان هذا التراجع كان بسبب تاثيرات تعاطيها للمخدرات.

jeudi 9 février 2012

سكّان المناطق المحاصرة بالثلوج يستغيثون

يبدو منظر الثلوج من بعيد وهي تغطي كل شبر من بعض مناطقنا، غاية في الجمال والروعة. يتسابق عشاق الطبيعة على التقاط ما تيسر لهم من صور بين احضانها. لكن هذا المشهد الجميل يخفي وراءه معاناة شديدة للبعض، خصوصا في المناطق الأشدّ فقرا في البلاد.
.
 سكان المدن محتجزون بين كتل الثلوج، أمّا الوضع في الأرياف فهو اكثر تعقيدا. برد قارس، شيوخ واطفال لم يحتملوا قساوته. كما تواتر الحديث عن حالات وفاة جراء موجة البرد الشديدة وقلة ذات اليد. وحتى الحيوانات لم تسلم هي الاخرى. طرقات مقطوعة، انقطاع لخدمات الماء والكهرباء في بعض المناطق ونقص في المؤونة. مؤسسات تربوية مقفلة مساعدات من جمعيات خيرية وغيرها لم تجد طريقها للوصول الى المناطق المتضررة. منازل تهاوت بسبب سوء الاحوال الجوية. نداءات استغاثة من هنا وهناك.. هذا اهم ما يميز المشهد العام في بعض الجهات بالشمال والوسط الغربيين حيث شهدت خلال اليومين الاخيرين والى حد هذه الليلة تساقط كميات هامة من الثلوج؛ لاسيما مدينة عين دراهم حيث يوصف الوضع بـ"الحرج"
.
 "المشهد التونسي" اتصل بالمربَي مولدي هلالي احد سكان مدينة عين دراهم لاستطلاع اخر الاوضاع هناك، فوصف الرجل الحال بالمخيف. يقول "عشنا انقطاع التيار الكهربائي مما اضطرنا للاتصال بالحماية المدنية ليتدخلوا بدورهم لدى شركة الكهرباء... وقد انقطع الماء في الحنفيات ، يبدو أنه تجمد في القنوات ...الرعد والبرق والثلوج لا تزال تتساقط ...انقطع الغاز عن المدينة منذ البارحة والنفط هذا المساء انقطع ايضا من المزود الوحيد ...الأغذية أو المواد الغذائية تكفي لأيام لكن الخضر والغلال تكاد تنعدم فالثلوج عطلت الحركة اذ تعود الباعة النزول إلى أسواق الجملة الجهوية أو حتى في العاصمة للتبضع ...المعلبات والمصبرات متوفرة بما يفي بالحاجة لأيام قليلة".

الهلالي اكد ايضا ان تردي الاوضاع الى هذه في منطقة عين دراهم والمناطق المجاورة لم يالفه الاهالي من قبل. اذ تعودوا تدخل السلطات الجهوية سيما ادارة التجهيز والاسكان. ما جعل هؤلاء المتساكنين يشتكون من عدم وصول الغاز، وصعوبة توفر النقل لاسعاف المرضى خصوصا الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلا عاجلا. لكن يبدو ان الامر هذه المرة خرج عن السيطرة ...


من جهته اوضح محمد الخويني رئيس الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي لوكالة تونس افريقيا للانباء اليوم انه نظرا لحساسية الوضع بولاية جندوبة، تم توجيه طائرة عسكرية محملة بمساعدات عينية الى مطار طبرقة الدولي. وسيتم توزيع المساعدات لاحقا على مستحقيها بالمناطق المعزولة وتتمثل اساسا في الاغطية والمواد الغذائية. نفس التدخلات انسحبت على مناطق اخرى بجهات القصرين والكاف وسليانة. هذا علاوة عن بعث خلية لمتابعة الاوضاع المناخية بالشمال الغربي، وقع الاعلان عنها اثر انعقاد مجلس وزاري عشية الاثنين.

ويشار الى ان تساقط الثلوج سيتواصل الى يوم الثلاثاء على ضوء توقعات مصلحة الارصاد الجوية. وهو ما يطرح ضرورة التدخل العاجل بالمناطق المتضررة، وقد وجه العديد من ساكنتها نداءات استغاثة على مختلف وسائل الاعلام، وعلى شبكات التواصل الاجتماعي. بحثا عن حلول عملية وجذرية لما يعانونه من اوضاع انسانية مزرية

mardi 24 janvier 2012

دعوات لمقاضاة الصادق شورو

اثارت مداخلة عضو حركة النهضة الصادق شورو امس خلال الجلسة العامة للمجلس التأسيسي، استياء كبيرا في اوساط عديدة، على خلفية دعوته لوضع حد للاعتصامات مستشهدا بآية الحرابة. فراجت دعوات على صفحات الشبكة الاجتماعية الفايسبوك لمقاضاته امام المحاكم التونسية لدعوته الى "تقتيل المعتصمين" حسب ما راج في هذه الدعوات. مع العلم انه خلال جلسة اليوم تعرض بعض النواب للمسألة مستنكرين ما جاء على لسان زميلهم معتبرينه دعوة صريحة للفتنة وللتقاتل بين افراد الشعب الواحد، كما قال حبيب اللوز القيادي بحركة النهضة في تدخل له بالمجلس ان الصادق شورو لم يقصد المعنى الحرفي للاية ولا يقصد بكلامه المواطنين وانما ازلام النظام البائد...
شادية

lundi 23 janvier 2012

جرحى الثورة في مسيرة امام قصر العدالة بتونس

 

في الوقت الذي احتشدت اليوم فيه جموع المواطنين المنتمين للتيار الاسلامي امام قصر العدالة بتونس للمطالبة باغلاق قناة نسمة، وفي الوقت الذي يشهد فيه رصيف الشارع المقابل للمحكمة حلقات نقاش واحيانا مشادات كلامية بين الاسلاميين انفسهم وبينهم  والعلمانيين، قام جرحى الثورة بمسيرة في اتجاه ساحة القصبة مرت بين الحاضرين، مرددين شعار "من انتم... شهداء الثورة، من انتم...جرحى الثورة". في احالة الى ضرورة الاهتمام بهم بدل الاهتمام والخوض في قضايا جانبية لا تمت للثورة بصلة.
ويذكر ان جرحى الثورة ارادوا البارحة الاعتصام في ساحة الحكومة بالقصبة، احتجاجا على عدم وفاء الحكومة بصرفهم القسط الثاني من التعويضات، الذي وعدوا به حين فكوا اعتصامهم الاول، الا ان قوات الامن قامت بتفريقهم وفك الاعتصام

أمام قصر العدالة بتونس: قضية قناة نسمة بين التوظيف الديني والتوظيف السياسي

وسط حضور اعلامي وطني واجنبي مكثف امام قصر العدالة بالعاصمة، عقدت اليوم الجلسة الثانية لمحاكمة نبيل القروي مدير قناة نسمة بتهمة "بث البلبلة والتعدي على الاخلاق الحميدة"، على خلفية القضية المرفوعة ضده وضد القناة من مجموعة من المحامين بسبب بثها للفيلم الايراني برسيبوليس الذي وقع فيه تجسيد الذات الالهية..
 تجمع امام قصر العدالة عدد كبير من المواطنين اكثرهم من السلفيين للمطالبة باغلاق القناة، معتبرين ان الفيلم الذي بثته هو مس بالمقدس وهذه الممارسات لا يجب السكوت عنها، ورفعوا عدة شعارات ضد الاعلام التونسي وضد قناة نسمة واصفينها بالكافرة والصهيونية، كما قاموا بالاعتداء لفظيا وجسديا على بعض الشخصيات من المحسوبين على العلمانيين او اللائكيين، معتبرينهم ضد الاسلام وضد هوية الشعب، من ذلك الحقوقي صالح الزغيدي والصحفي زياد الكريشان وعبد الحليم المسعودي، بعد ان رفعوا في وجوههم شعار "ديقاج".
من جهة اخرى حضرت ايضا امام قصر العدالة بعض الوجوه الحقوقية والسياسية المناصرة لقناة نسمة، وقد اعتبرت المحاكمة محاكمة لحرية التعبير وليست للقناة ولا لصاحبها، كما انها محاكمة سياسية وايديولوجية صرفة، وطالبوا الحكومة بالتدخل لوقف الضغوطات والتضييقات المسلطة على حرية الاعلام والتعبير، واعتبروا ان مثل هذه المحاكمات ليست الا مدخلا للديكتاتورية، ورفضا للاخر وعدم القبول بالاختلاف معه، وهذا من شانه ان ياثر سلبا على مسار الانتقال الديمقراطي الذي تعيشه بلادنا بعد ثورة الكرامة والحرية..
وفي نهاية الجلسة وبعد ان تم تاجيل النظر في القضية الى يوم 19 افريل القادم، اثار القرار استياء الطرفين حيث اعتبره المتظاهرون ضد القناة تلاعبا من القضاء بعدم حسمه في القضية وفي القناة، التي ارتكبت جرما كبيرا بمسها بالذات الالهية على حد تعبيرهم، وكان من الضوروي ان تعاقب عليه باقصى سرعة. اما مناصرو القناة فرفضوا ايضا قرار التأجيل اذ كانوا يتوقعون ان ينتصر القضاء في النهاية لحرية التعبير مهما تعالت الاصوات لكبحها....


شادية

احداث الحوض المنجمي: شهادات عن معاناة زوجات السجناء وعمليات التعذيب..

في اطار تظاهرة للجامعة التونسية لنوادي السينما بعنوان "تذكرة الى سينما المقاومة" احتضنت دار الثقافة ابن رشيق عرض لشريطين وثائقيين، الاول بعنوان "ليلى خالد" والثاني بعنوان "حالة تلبس" للمخرج رضا بن حليمة، من انتاج ام تي للانتاج تونس بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمساندة اهالي الحوض المنجمي، وثق خلالهما لنضال من اجل الكرامة لاهالي الحوض المنجمي لسنة 2008.

الوثائقي الاول وقع انتاجه سنة 2009. رصد فيه المخرج شهادات زوجات سجناء الحوض المنجمي ومعاناتهن المادية والمعنوية بعد اعتقال ازواجهن. فيه تحدثت ليلى خالد زوجة السجين البشير العبيدي وام السجين مظفر العبيدي عن مشقة تحولها من قفصة الى تونس لزيارة زوجها، في حين بقي ابنها في قفصة لزيارة اخيه مظفر المسجون بنفس المكان قبل ان تقع نقلته الى سجن رجيم معتوق حيث ظروف السجن الاكثر من قاسية، في حين انتقلت ابنتها للعيش في منزل عمتها. تحدثت ليلى خالد اذن بكل مرارة عن تشتت عائلتها وعن ظروفها المادية والمعنوية الصعبة، وهي نفس ظروف كل عائلات سجناء الحوض المنجمي. هذا الشريط عرض سنة 2010 بخمسة دول، وعرض ايضا في البرلمان الاروبي، واحدث ضجة حسب قول المخرج.

الوثائقي الثاني انتج سنة 2010، وعرض في 2011 داخل تونس في ثلاث مناسبات. تناول هذا الشريط شهادات لحقوقيين تجندوا للدفاع عن مساجين الحوض المنجمي. تعرض ايضا الشريط لشهادات المساجين حول عمليات التعذيب الجسدي البشعة، والتحرشات الجنسية التي تعرضوا لها من قبل اعوان البوليس. كما ذكروا بالاسم بعض اعوان الامن الذين نكلوا بهم ومنهم حتى من تمت ترقيته بعد الثورة.
 السجينة زكية الضيفاوي روت كيف وقع التحرش بها من قبل ضابط امن اذ عمد لمسها من اماكن حساسة في جسدها، كما تم ايقافها طيلة  ثلاثة اشهر مع سجينات متهمات في قضايا حق عام ودفعوهن لمضايقتها.
اما بقية سجناء الحوض المنجمي فقد تحدثوا عن ظروف الاقامة الصعبة بالسجون المفتقرة لابسط قواعد النظافة ومعاملتهم كمجرمين خطيرين، وحرمانهم من الاكل والشرب وما اليه..، حتى ان عدنان الحاجي وصف سجن القصرين بانه "مقبرة" وليس سجن.

بالاضافة الى التعذيب الجسدي بطرق بشعة، والواضحة جليا اثاره على اجساد السجناء، تعرضوا في معرض شهاداتهم الي العنف اللفظي المتمثل في السب والشتم بانواعه، وحتى التحرش الجنسي. فاحد السجناء روى كيف هدده عون امن قائلا بالحرف "باش نحكلك عينيك"، وفعلا "حكها" له بالمني..، ورفض السجين قول ذلك في المحكمة خجلا من عائلته..

اذن هذا بعض ما جاء في هذين الوثائقيين من شهادات مؤلمة في الحقيقة، رافقتها مشاهد من انتفاضة سكان الحوض المنجمي، وقمعها من الامن بالغازات المسيلة للدموع و"الماتراك" والرصاص الحي، الى جانب مشاهد من داخل السجون وصيحات للسجناء اثناء عمليات التعذيب، صورت خلسة بهواتف جوالة.
شادية

samedi 17 décembre 2011

محمد الكيلاني: الشعب اخطأ لأنه اختار الحزب الذي سيؤسس لديكتاتورية جديدة وإذا تمكنا من تكوين جبهة ستكون حظوظنا أوفر في الانتخابات القادمة


محمد الكيلاني ناشط نقابي ووسياسي يساري خاض معركة النضال منذ السبعينات، وفي بداية الثمانينات ناضل كقيادي في حزب العمال الشيوعي ثم خرج عنه لتباين في المواقف من بعض المسائل وواصل نشاطه في الحزب الديمقراطي التقدمي، وسنة 2006 أسس الحزب الاشتراكي اليساري وقد تحصل على التأشيرة القانونية بعد الثورة ليدخل في انتخابات اكتوبر 2011 ضمن القطب الحداثي. المشهد التونسي التقى محمد الكيلاني فكان معه الحوار التالي حول ما طبع المشهد السياسي التونسي مؤخرا من تباينات واختلافات وأيضا خلافات.

يقال أنكم كقوى "ديمقراطية" تعتصمون وتحتجون على حكومة لم تبدأ عملها بعد وعلى مجلس تأسيسي بالكاد بدأ أولى جلساته ما ردكم؟
أدنى الإيمان أننا نطالب المجلس التأسيسي بأنه ليس وحده، فهنالك رأي عام وشعب وناخبون لهم رأيهم وهنالك قوى سياسية ليست مشاركة في المجلس وموجودة خارجه، تريد أيضا التعبير عن رأيها كي لا يأخذ المجلس القرارات بصورة منعزلة في نطاق المجموعات الضيقة ويصور نفسه بذلك أنه ممثل الشعب التونسي، فالشعب موجود و وله أن يعبر على رأيه مباشرة.
تتهمون "كمنهزمين" في الانتخابات بأنكم مجرد معرقلين لمسار الانتقال الديمقراطي ولا تريدون أن تكونوا شركاء في بنائه.
نحن لنا مشكلة مع قانون تنيظم السلط العمومية وليست لنا مشكلة مع أي شيء آخر، فهو قانون الغاية منه تأسيس ديكتاتورية وحكم فردي يتمثل في الوزير الأول يعطيه كل الصلوحيات، بمعنى أن المجلس التأسيسي يبقى في نهاية الأمر صورة بالنسبة للصلوحيات التي منحت لرئيس الحكومة وكذلك الشأن بالنسبة لرئيس الدولة، نحن عانينا من استبداد قديم فإذا بنا اليوم في أول فرصة تتوفر للطرف الذي يعتبر نفسه أكثر طرف تعرض للظلم والاستبداد والقهر يريد  تأسيس نظام استبدادي قهري من جديد، لهذا نحن احتجينا واحتجاجنا ليس لحسابات شخصية أو لشيء من هذا القبيل وإنما لسبب مبدئي، نحن ضد القانون المنظم للسلطات وبالتالي ضد النظام الجديد الذي سيؤسس بالضرورة لنظام قمعي استبدادي.

لكن النهضة قالت أن الشعب قد اختارها في انتخابات حرة وديمقراطية ومنحها الثقة لتحكم البلاد.
نعم اختارها الشعب لكن ذلك لا يمنع من القول أن الشعب أخطأ لأنه اختار الحزب الذي سيؤسس لديكتاتورية جديدة، فالشعب لم تتوفر له الفرصة لمناقشة أطروحات هذا الحزب لذلك بما أنه لم يناقشها فكل أطروحات الحزب قد مرت من تحت الله اكبر ومن يستطيع معارضة الله اكبر طبعا لا احد، لذلك فعملية المغالطة كانت عملية خطيرة وهي التي أدت إلى أن يكون التصويت خاطئا زيادة على أن الشعب صوت تحت ضغط إعلامي.
كيف صوت الشعب للنهضة تحت ضغط إعلامي في حين الإعلام يُتهم بسيطرة اليسار عليه؟
أبدا اليسار ظهر في فترة ثلاثة أشهر الأخيرة، بينما الجزيرة كانت هي الناطقة باسم الحركة الإسلامية برمتها والجزيرة كانت المنظر والمقدم للأطروحات الجديدة في المجتمع التونسي هي التي هرسلت الشعب التونسي طيلة 15 سنة متتالية حتى شككته في مكاسبه الحضارية، شككته في أن الحداثة كفر يعني وصلت إلي هاته الدرجة التي أصبح معها من يتكلم عن الحداثة كافرا، وحتى المساواة بين المرأة والرجل بلغت مستوى الكفر وأصبح من يتكلم عنها كأنه أتى منكرا وهذا أمر لم تستطع القيام به إلا قناة الجزيرة، زيادة على سياسة النظام السابق فهذا أمر مفروغ منه. بينما اليسار من كان عنده؟ والقوى الديمقراطية من كان عندها أو ورائها؟، بعض البيانات الاحتجاجية بعض إضرابات الجوع وأكثر من ذلك بماذا تخبرنا الجزيرة، بل وحتى وسائل الإعلام برمتها كانت تحكي فقط على الحركات الإسلامية وكأنه ليس هناك أي قوة أخرى معارضة للسلطة غير الإسلاميين، وهذا ما خلق الانخرام في التوازن ولخبطة  في الوعي العام للتونسي، لذلك اهتزت قناعات الشعب الباطنية وثقته في مكاسبه الاجتماعية والثقافية وغيرها...
بعد الثورة المفروض أن تتكاتف الجهود لإنجاح التجربة الديمقراطية لكن ماراعنا أن انقسم التونسيون إلي "بني خلافة" و"بني حداثة" ألا يمكن لهذا أن يعطل ويؤثرا سلبا على هذه التجربة الديمقراطية؟
هذا لن يؤثر وبالعكس إذا لم يكن هناك اختلاف في الرأي لا نستطيع الحديث عن ديمقراطية وعن سقف ديمقراطي واحد تأسس وقبل به الجميع، لكن هذا السقف الديمقراطي هو ما تريد حركة النهضة سرقته وتنسبه لنفسها وتنبي مجتمعا على تصورها هي، وهذا مكمن الخطأ وهذا أيضا ما سيخلق مشكلة بينما لو كان السقف الديمقراطي موجودا فلتقل هي ما تشاء ونحن نقول ما نشاء وكل أحد يعبر عن رأيه وفي النهاية الشعب هو الذي يقرر، والديمقراطية لن تتضرر بتعدد الآراء واختلافها، الضرر هو في كبت الآراء المختلفة وفي سرقة الديمقراطية واحتكارها لفائدة طرف دون آخر.
هل أنتم بصدد الاستعداد للمحطة الانتخابية القادمة وكيف تتوقعون أن تكون حظوظكم فيها؟
نريد ان نؤسس لجبهة ديمقراطية موحدة هي التي تكوًن وتوعد للقادم، وهي من سيؤسس ويهيأ الشعب التونسي للقادم أيضا، وهناك نقاشات جدية بين القوى التقدمية واليسارية والديمقراطية لإنجاح هذا المشروع. وشيء طبيعي إذا تمكنا من تكوين جبهة موحدة ستكون لها حظوظ أوفر وقادرة على خوض المعركة الانتخابية القادمة بنجاح.
حاورته: شادية السلطاني
موقع المشهد التونسي

dimanche 11 décembre 2011

شكري بلعيد: تونس في حاجة الى جبهة ديمقراطية وبدونها ستعود للاستبداد..


شكري بلعيد الناطق الرسمي باسم حركة الوطنيين الديمقراطيين كان لنا معه لقاء حول مختلف المسائل التي طبعت المشهد السياسي والاجتماعي التونسيين مؤخرا، منها ما اتهمت الحركة مع اطراف اخرى لم يحالفها الحظ في الانتخابات باثارته فكان الحوار التالي:

سمعنا دعوات من بعض الفاعلين السياسيين الى تكوين جبهة للقوى التقدمية هل انتم ايضا من الداعين لها؟
طبعا نحن من الداعين لها فالعديد من القوى دعت لعمل جبهوي من ضمنها حركتنا حركة الوطنيين الديمقراطيين. قمنا بمجلس مركزي وقمنا بتقييم ثم خرجنا بمبادرة من أجل جبهة واسعة تضم القوى التقدمية، والجبهة رأينا أن تكون على مستوى مركزي وجهوي ومحلي. دخلنا في حوارات مع العديد من القوى اليسارية والديمقراطية ووجدنا تفاعلا ايجابيا، والجميع يريد الانخراط بجدية في هذا المشروع. دخلنا ايضا في نقاش مسؤول يتعلق بالضمانات وبآليات ادارة الاختلاف فيما بيننا، يعني في تقديري هناك شيء ايجابي ومهم، تشكلت جبهات تقريبا في كل الولايات ومناضلونا في الجهات لعبوا دورا هاما وفي كثير من الأحيان تجاوزوا قياداتهم وهذا في تقديري مظهر ايجابي، وهذا نتيجة وعي وضغط وقناعة ونتيجة قراءة.
  الجبهة ليست مسألة ارادية بقدر ما هي ضرورة ملحة مربوطة بموازين القوى وفي الواقع هي مربوطة بمسألة مصيرية وهي أن البلاد في خطر بعدما رأينا المشاريع التي تقدم بها الثالوث المتحالف فيما يخص الأمر المنظم للسلط العمومية وهي نواة لدولة مركزية استبدادية، فهناك توجه لضرب المشروع الديمقراطي ومدنية الدولة ومنظومة حقوق الانسان والحريات، نفس الشيء بالنسبة للهجمة التي قام بها الجناح السلفي للنهضة وباشاعة جو عام من العنف والخوف والتوتر والاكراه وهذا يسهل على القوى الأساسية تمرير مشروع الاستبداد.
 اذن كل هذه العوامل تضافرت لجعل هذه الجبهة من الأمور الضرورية، ليست بمعنى العداء للنهضة فالمسألة اخطر، نحن قمنا بالجبهة لأننا نريد ان نحكم هي مشروع للحكم فالتونسيون في حاجة لجبهة ديمقراطية لها برامج وبها كفاءات تطمئن المجتمع وتطمئن قطاعات مختلفة فيه، جبهة قادرة على ان تموقع الدولة التونسية في محيطها الحقيقي، الجبهة بهذا المعنى اليوم اصبحت ضرورة ملحة فبدون هذه الجبهة البلاد ستعود للاستبداد والمسار الثوري سيعرف ردة.
ماهي بقية مكونات هذه الجبهة؟
هناك أطراف عديدة يسارية كحركة الوطنيين الديمقراطيين، حزب العمال الشيوعي، حزب العمل الوطني الديمقراطي، الحزب الاشتراكي اليساري، حركة التجديد، الحزب الديمقراطي التقدمي، حزب افاق تونس، حركة الشعب، حزب الطليعة العربي الديمقراطي، حركة الشعب الوحدوية التقدمية، يعني كما ترون جبهة واسعة ومكوناتها متنوعة.
وهل هناك ارضية مشتركة اتفق عليها جميعكم؟
هناك اكثر من ارضية مشتركة متفقون حولها، لكن الارضية الدنيا هي ارضية الدولة المدنية، الحريات والحقوق المدنية، التنمية الجهوية العادلة والمتوزانة، ومسألة أساسية في تقديرنا وهي الحريات الاجتماعية والاقتصادية، هذه محاور فيها توافق واتفاق عام.        كل الديمقراطيين والنقابيين ونشطاء حقوق الانسان والجمعياتيين كلها أطراف تدافع على الحد الأدنى المشترك والتي يجب ان تبلور وتشكل برنامجا وخطة عمل يمكن من خلالها  ان تقدم هذه الجبهة كقوة حكم وقوة اقتراح.
تتهمون كأطراف لم يحالفها الحظ في الانتخابات باعتصام باردو وغيره انكم تسعون لعرقلة مسار الانتقال الديمقراطي.
اولا اتهامنا بأننا اطراف نعرقل هذه عقلية بن علي، فيجب ان يفرحوا بذلك بمواطنين يمثلوا مواطنتهم كاملة في دورهم الرقابي دور المحاسبة وهذه في اعتقادي ظاهرة ايجابية من المفروض مدحها وتثمينها لأن هناك أناسا تمنعهم من ان يكونوا ديكتاتوريين واستبداديين المفروض ان يثمنوا دورنا لأننا بصدد تأصيل الممارسة الديمقراطية السلمية في تونس هذا جانب، جانب ثاني لهم الحق ان يقولوا عنا ما يريدون نحترم وجهة نظرهم ولنا الحق أ نرى انفسنا كما نريد نحن ابناء تونس ديمقراطية أبناء المسار الثوري. فمن نعرقل اذن لعل نحن كنا طارئين على تونس لعل هم من كانوا في الصفوف الأمامية من بين من قالوا ديقاج لبن علي لعل هم من قدموا شهداء ونحن لم نقدم.
يقال ان "المعركة" مع الاطراف الموجودة في السلطة هي معركة ايديولوجية اكثر منها معركة من اجل مصلحة الشعب وثوابت الثورة.
لا علاقة لها بالايديولوجيا لسبب بسيط لأن الخلاف بالنسبة لنا حول مسائل واضحة ومحددة، فالقانون المنظم للسلط العمومية وهو مشروع قانون لتكريس الديكتاتورية، خلافنا حول صلاحيات رئيس الحكومة وهي صلاحيات مطلقة اكثر من صلاحيات بن علي،    طريقة الانتخاب والتزكية خطرة أيضا، الى جانب هذا هناك عملية سرقة وسطو على سلطات وصلوحيات المجلس التأسيسي من الحكومة، فالمجلس التأسيسي لا يفوض صلاحياته جزئيا أو مطلقا لأنه سلطة أصلية بينما الحكومة سلطة طارئة خاضعة وتابعة للمجلس التأسيسي، والخاضع والتابع والجزء لا يمكن أن يستولي على كل السلطات، خلافنا كذلك حول الممارسات الأخيرة في المجتمع الاعتداء على المؤسسات التربوية الاعتداء على المبدعين على المرأة وهذا يتعلق بالحريات الأساسية.
لكن البعض يرى انها مجرد حالات معزولة ألا ترى ذلك ايضا؟
حالات معزولة عندما تقع مرة واحدة لكن عندما تتم في تونس وسوسة وقابس وفي صفاقس وفي الملاسين وفي حي التضامن وتتم في الحملة الانتخابية على أساس تكفير فهي ليست حالات معزولة وحتى ان كانت حالات معزولة فالسكوت عنها جريمة والقبول بالاعتداء على الحريات الأساسية بالنسبة لنا يعني بداية القبول بالاستبداد، لأن الكوارث الكبيرة تبدأ بممارسات صغيرة، فنحن نريد ان نمنعهم من الخطأ يجب أن يشكروننا، والمعركة لا علاقة بالايديولوجيا هي معركة مواطنية ان نكون مواطنين نمارس دورنا الرقابي، نحن أهل حوار وهم من يغلقون آذانهم ولا يريدون السماع ومن يرفض سماع غيره فذلك يعني بداية الديكتاتورية، ونحن نطالب بحوار مفتوح بين الجميع نريد ان ينقلوا مباشرة أعمال اللجان وأعمال الجلسات العامة اردنا أن يتم كل ذلك بيننا ومع بعض لكن هم من يرفضون.
اتهم بعض "الوطنيين الديمقراطيين" بالتواطؤ مع بن علي كما اتهمت مؤخرا الحركة واتحاد الشغل بأنهما من وراء احداث العنف والفوضى الأخيرة بكل من القصرين وقفصة.
لا أحد له أن يتهمنا أننا تواطئنا مع بن علي ونتحدوهم، فنحن من البداية كنا ضد الميثاق الوطني الذي طرحه بن علي بل هم من زكوا بن علي في 87 وامضوا على الميثاق، وعندما حوكم هؤلاء نعرف من دافع عنهم. بعد 14 جانفي الممارسة خير دليل يتهموننا بأننا من وراء أحداث سيدي بوزيد والقصرين وقفصة الأخيرة، فإما نحن طرف قوي والنهضة يجب ان تأتي الى الطاولة وتتفاوض معنا وإما هم يكذبون علينا. لكن نحن أكثر مسؤولية منهم وكنا من الأوائل الذين أصدروا بيانات نددنا فيها بالعنف والحرق وبالاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة، لكن هذه ثقافة بن علي التي تسكن رؤوسهم ما جعلهم يعيدون انتاج خطابه. هؤلاء يريدون المزايدة على اتحاد الشغل تلك المنظمة العريقة التي شاركت مشاركة فعالة في الثورة عندما كانوا هم في لندن، المنظمة التي أعطت الشهداء والمنظمة التي حمت الجميع. اذن هذه بالنسبة لنا اتهامات عاجزين، يجب ان يواجهوا الحقائق ويعترفوا بأن هناك اشكالات يجب ان تحل بالحوار، لكنهم التجأوا للادعاءات والاكاذيب واغراق السياسة باللااخلاق في محاولة للتجاوز الوهمي لمشاكل حقيقية، نحن بذلك ندعو للحوار لأن تونس لكل التونسيين ويد واحدة لا يمكن أن تصفق.
 ماهي دواعي دفاعك عن عبد السلام جراد فيما يتعلق بملف الفساد الذي نشر ضده رغم ثبوت التهمة عليه؟
اولا دافعت عنه لأني محامي، فدافعت عن قتلة وعن بائعي مخدارت وعن لصوص وعن مظلومين وأبرياء وفقراء فتلك طبيعة وظيفة المحامي، ثانيا اطلعت على ملف جراد ودافعت عنه لأني على اقتناع ببراءته كاملة، وانا اعتبر أن ملف الفساد المقدم ضده  ليس له علاقة بالقانون الجزائي وأي طالب في السنة أولى حقوق عندما يقرأ الملف يقتنع بذلك قد يكون الملف ذا طبيعة مدنية يمكن لكن جزائيا لا، ولي قناعة ايضا ان المستهدف ليس عبد السلام جراد بل الاتحاد مع العلم ان عبد السلام جراد أو غيره ولا المنظمة ولا كائن من يكون ليس أعلى من القانون، وعندما يكون هناك قضاء مستقل لا يضغط عليه من بعض الدوائر، وعندما يتم العمل بشفافية وعندما نجد 1260 مستفاد ويذكر اسم شخص واحد، هذه حملة كاملة  يراد بها تطويع الاتحاد كي يدخل في الحكومة التي هي بصدد التشكل او اسكاته      ساعتها من حقي ان ادافع عن الاتحاد المستهدف وهذا شرف كبير نتمسك به.
لكن لماذا ربط مصير اتحاد الشغل بمصير عبد السلام جراد؟
ليس هناك ربط فالاتحاد أكبر من كل قواعده وزعمائه الأحياء والأموات، الهجمة استهدفت الاتحاد وليس عبد السلام جراد، استهدفت الاتحاد وعندما نرجع للاطار العام واختيار الوقت نحن نعتبر ان ما تم كان بتحريك أوراق ضد الاتحاد العام التونسي للشغل كي يقبل بسيناريوهات محددة. ودليلي أن المسألة ليست مسألة ملف السيد عبد السلام جراد، انظري الفايسبوك والسباب، انظري تصريحات العديد من المسؤولين بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتي قالوا عنها فيما بعد أنها لا تلزم الحزب، دليلي أيضا المناشير والسباب والأكاذيب ضد العديد من النقابيين وهي دون امضاء غايتها استهداف الاتحاد، وفي تقديري من يستطيع تغيير الاتحاد هم أبناءه في مؤتمراتهم بشكل ديمقراطي فهم أعلم من غيرهم بمن يصلح لهم وبهم ولهم الحق بمحاسبة من يريدون داخلهم. أما حي ان تجتمع مجموعة من خارج الاتحاد أمام مقر الاتحاد الجهوي في صفاقس وفي تونس وهي غريبة عنه تحمل شعارات مدفوعة الأجر مسبقا فهذا يدل على ان هناك مؤامرة وهجمة منهجية تستهدف الاتحاد العام
التونسي للشغل، على كل هم خابوا في مسعاهم..
                                                                   حاورته: شادية السلطاني
                      

vendredi 9 décembre 2011

اعتصام باردو 1: هل يستجيب المجلس التأسيسي لضغوط الشارع

تعيش مدينة باردو هذه الفترة على وقع اعتصامات وحراك في الشارع لم يسبق لها ان عاشته، فأمام مقر مجلس النواب حيث نصبت خيام المعتصمين، شهد المكان اليوم بالتوازي مع انعقاد الجلسة العامة للمجلس التأسيسي تجمع حشود كبيرة من المواطنين رافعين جملة من الشعارات، ومساندين للاعتصام الذي نظمته بعض الحساسيات السياسية منذ الاربعاء الفارط 30 نوفمبر 2011 ، ليلتحق باعتصام باردو 1 للحوض المنجمي. تداخلت اذن المطالب بين الاجتماعي والسياسي، في فترة انتقالية تشهد فيها البلاد توترا على مختلف المستويات. المشهد التونسي زار اعتصام باردو 1 ورصد مختلف المطالب المرفوعة والتي وان اختلفت فانها تصب جميعها في مصلحة البلاد حسبما اكده لنا الكثير من المعتصمين.
القوى "التقدمية": اعتصامنا سلمي ومطالبنا مشروعة
"العدول الفوري عن برنامج التنظيم المؤقت للسلط"، "التعديل الفوري لمشروع النظام الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي"، "اعتماد خمسين زائد واحد في تزكية وسحب الثقة من الحكومة" اذن هذه اهم المطالب التي رفعها المعتصمون امام مجلس النواب وهم ينتمون الى العديد من الاحزاب كحركة الوطنيين الديمقراطيين، الفصيل الشبابي لحزب العمال الشيوعي، ائتلاف دستورنا، جبهة 24 اكتوبر، الاتحاد العام التونسي للشغل، رابطة اليسار العمالي، افاق تونس، بالاضافة الى نقابة الصحفيين والحزب الديمقراطي التقدمي اللذان اعربا عن رغبتهما في الانضمام للاعتصام مع مجموعة من الاطراف التقدمية المستقلة حسب ما حدثنا بذلك الشاب زياد خلفوي المكلف بالاعلام في الاعتصام والناشط في حركة الوطنيين الديمقراطيين، والذي اكد لنا عزمه وزملائه على مواصلة الاعتصام الى حين الاستجابة لمطالبهم او على الاقل العاجلة منها، كما ان هذه المطالب لا تقتصر فقط على المطالب السياسية بل ايضا على مطالب اجتماعية ولهذا لا يرى زياد فرقا  او فصلا بين اعتصامهم واعتصام ابناء الحوض المنجمي.
معتصمو الحوض المنجمي: لن نفك الاعتصام الا اذا تحققت مطالبنا
على العكس من هذا الراي اعتبر الشاب محمد السعيدي معتصم عن الحوض المنجمي ان اعتصامهم ليس له علاقة بالسياسية وبالسياسيين باعتبار ان مطالبهم خاصة وجاءت على خلفية نتائج المناظرة الاخيرة لشركة فسفاط قفصة، وقد بدؤوا اعتصامهم من 16 يوم ولن يفكوه الا اذا وقعت الاستجابة لمطالبهم منها الغاء قائمة الانتداب بشركة فسفاط قفصة بسبب التجاوزات الفاضحة فيها، وتشغيل فرد من كل عائلة مع النظر في بقية الوضعيات وخاصة اصحاب الشهائد العليا والحالات الاجتماعية. كما افادنا محدثنا بان شركة فسفاط قفصة مداخيلها يوميا ما يقرب 10 مليار دينار، ويتساءل الجميع الى اين تذهب هذه الاموال والمنطقة تعيش الفقر والحاجة والخصاصة، وكل الاطراف تعلم بموضوعنا هذا من وزارة التشغيل ووزارة الشؤون الاجتماعية ووسائل الاعلام، وهناك من دخل في اضراب جوع امام مقر الشركة بالعاصمة الا انه وقع تهميشنا ولم نلحظ الى حد الان اي عزم على حل هذا المشكل. من جهته اعتبر الشاب بوبكر السعيدي وهو ايضا من بين المعتصمين، ان اول مطالب الاعتصام هو الغاء قائمة النتائج تماما وعدم الاكتفاء بتجميدها كما فعلوا الان، لان المناظرة افتقرت للشفافية فهناك حالات اجتماعية تتطلب الانتداب فورا، الا انه ما راعنا ان اكتشفنا ان اكثر من انتدبوا هم من الموظفين استقالوا من وظائفهم ليلتحقوا بالعمل بشركة فسفاط قفصة وكأن المناظرة جعلت للموظفين وليس للعاطلين. كما افادنا بوكر السعيدي ان احداث قفصة الاخيرة ليست لهم اي يد فيها واحتجاهم سلمي صرف، وهي من صنع اطراف اخرى خاصة تجمعية والتي مازالت تسير دواليب المؤسسات في ولاية قفصة عبر شبكة مترابطة من الفساد، ولهذا يجب على المجلس التأسيسي تشكيل الحكومة باقصى سرعة للنظر في ملفات وشبكات الفساد هذه، والعمل على النهوض باقتصاد البلاد لانه الان على كف عفريت واعداة الاعتبار لولاية قفصة وبعث مشاريع اخرى من شانها النهوض بالمنطقة وبكل المناطق التونسية كبعث شركة للاسمنت مثلا حيث يتساءل بوبكر لماذا لا يمكن بعث شركة من هذا النوع بما ان بلادنا تتوفر على المواد الاولية والالات الضرورية لذلك،بالاضافة الى دعم البنية التحتية المعدومة بالولاية...
       قد تبدو مختلف هذه الاعتصامات مشروعة في نظر البعض وغير مشروعة لدى بعض اخر، لكن هناك من يؤكد انها ظاهرة صحية تتوائم مع الروح الجديدة لتونس ما بعد الثورة. وبين هذا الرأي وذاك يزداد اصرار المعتصمين يوما بعد يوم على مواصلة اعتصامهم حتى تتحقق مطالبهم.
شادية السلطاني

samedi 22 octobre 2011

مختار اليحياوي: انا متفائل فقدرنا ان ننتصر..ولزهر العكرمي رجل مخابرات ولا يصلح للمهمة التي كلف بها..






حاورته: شادية السلطاني
مختار اليحياوي القاضي الفاضل كما يحلو للكثير وصفه، اختار هو الاخر الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي ضمن قائمة المساواة بدائرة تونس 1. ربما املا كغيره من المناضلين ان تساعده شرعيته النضالية في الحصول على الشرعية الانتخابية.
14 جانفي التقت السيد اليحياوي وطرحت عليه جملة من الاسئلة منها ما اتصل بخلافه مع هيئة الجندوبي، فكان الحوار التالي:
لماذا ترشحت لانتخابات المجلس التأسيسي وفي قائمة مستقلة عكس بعض الوجوه المعروفة التي استقطبتها الاحزاب وترشحت ضمن قائمات حزبية؟
مشاركتي في انتخابات المجلس التأسيسي هي شكل من اشكال النضال من اجل الديمقراطية، وهناك مشروع نناضل من اجله يقوم على أسس وتطلعات نريد ان يكون مجسدا على ارض الواقع. اما عن ترشحي ضمن قائمة مستقلة فمادامت لي الحرية في كيفية الترشح اخترت ان اكون مرشحا مستقلا، ولا اريد الترشح مع اي حزب كما اني لست منخرطا في اي حزب مع اني احترمهم، كما لا يمكن ان توجد حياة سياسية وديمقرطية دون احزاب، ونحن اليوم في مرحلة بناء دستور وتأسيس لنظام الدولة القادم وليس لبرنامج حكومة، تشغيل وما اليه... وهناك من يستطيع المساهمة في ذلك من موقع الاستقلالية، ويمكن لهؤلاء ان يلقوا التعاطف والدعم حتى من الاحزاب لم لا واستقلاليتي احسن ضمان ليكون دوري فاعلا.
أتأمل في انتخابات نزيهة وشفافة في ظل غياب الضمانات الحقيقية لذلك؟
كيف لانتخابات ان تكون نزيهة وهي تصير في حالة طوارئ واستغرب عدم اثارة الموضوع، والغريب ايضا ان كمال الجندوبي رئيس الهيئة العليا للانتخابات لم يذكر هذه النقطة. ناهيك عن ان هذه الانتخابات تتم في حالة تعتيم اعلامي ففي معظم القنوات والاذاعات الاغلبية الساحقة من الضيوف المشاركين في البرامج هم نفسهم الذين نراهم في مختلف وسائل الاعلام، وبالتالي ليست هناك مساواة في التعاطي وفي فتح مجال الظهور والتعبير لكل المترشحين، ثم لماذا لا تقام مناظرات بين مختلف الاطراف السياسية لتحسيس الناس بأنه ثمة تعددية. بالاضافة لذلك هناك اطراف تتعمد بعث عدم الثقة في نفوس المواطنين، والانحراف باهتمام الناس الى امور اخرى كفيلم بث عل احدى القنوات او منع ترسيم طالبة منقبة وما اليه... ما يجعل الناس تذهب للطرف الاكثر استعدادا وانتشارا.
ومع ذلك تشارك في الانتخابات؟
نحن اناس مسالمون نؤمن بأن العمل السياسي السلمي والمنظم هو الطريقة الوحيدة للدفاع عن مصلحة البلاد ولاصلاح اوضاعها، ونعتقد انه مهما كثرت مناوراتهم فهذا يدل على انهم في عجز عن مواجهتنا بالقانون لذلك يواجهوننا بطرق ملتوية، والشعب يعرف من يناور ومن هو صادق ويحاول انقاذ البلاد من هذه الوحوش المتربصة بها. والتصويت يوم الانتخاب سيكون مراقبا والفرز امام الجميع، وانا متفائل وقدرنا ان ننتصر، فمثلما انتصر الشعب باطاحته ببن علي سيتمكن ايضا من تخليص البلاد من كل النفايات.

في صورة نجاحك في الوصول للمجلس التأسيسي عما ستدافع كقاض داخل هذا المجلس؟
سندافع عن حق الشعب في اختيار من يحكمه ومحاسبته وعن حقه في تقرير مصيره، نريد تأسيس نظام يكون بمثابة الحاجز ضد الانتكاس الى الوراء، ونؤمن بأن العدالة والمساواة هي الاساس، ونحن في الخط الصحيح ما يجعلنا اكثر اصرارا على المواصلة. كما سأساهم من ناحيتي في الدعوة الى استقلال القضاء.
اتهمتم الهيئة العليا المستقلة للاتخابات بأنها عطلت حملتكم الانتخابية كما انها بصدد خدمة اطراف معينة دون غيرها؟
اعتدت علينا الهيئة بنزع اللافتات وبعد مدنا اياها بعقد التسويق بعد اسبوع اعادت الكرة ثم اعتذرت، وقبل نزع اللافتات هددت مديرة المصالح البلدية وهي مرشحة في قائمة منافسة مالك المقر وكأننا في عهد بن علي، وهو ما اضطرنا الى التنقل الى مقر اخر حتى ان ملف التراخيص ضاع منا مما حتم علينا الغاء بعض اجتماعاتنا المقررة، واذا كانت الهيئة اعتدت علينا دون موجب حق ثم اعتذرت يعني هناك طرف بصدد التأثير على قراراتها، فهي هيئة غير مستقلة ومستعلية وتحمل نفس علامات غطرسة بن علي هي هيئة لا تتصل ولا تعتذر ولا توضح.
فمعلقة بسيطة جندت لها البلدية لنزعها بطريقة غير عادية، في حين المال السياسي وقد اغرق البلاد يحظى بتواطؤ...والمعلقات الاشهارية ملأت الشوارع لاشهر ولم تتدخل الهيئة، كما عطلت بعض الاطراف القانون الانتخابي. رغم كل ذلك نحن بصدد توزيع بياناتنا ونعول على التواصل المباشر مع المواطنين اذ ليست لدينا طرق اخرى، فاضطررنا لاستعمال الوسائل البدائية، وسنبين لهم اننا اقوى من كل مناواراتهم.
وماذا عن خلافك مع السيد لزهر العكرمي الوزير المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف بالاصلاح؟
لست في خلاف معه فقط قلت ان لزهر العكرمي هو رجل مخابرات ولا يصلح للمهمة التي كلف بها في وزارة الداخلية وهي الاصلاح، وتستطيعون العودة لمقالاته في بعض الصحف الوطنية التي مجد فيها نظام بن علي. امر اخر لا يعلمه الكثير وهو انه لم يدرس المحاماة بل الصادق شعان هو من نصبه محاميا.. ثم ان الداخلية اقوى من العكرمي ومن الصيد وهي الوزارة الوحيدة التي لا يستطيع اي احد التحايل عليها، وستصلح من الداخل وستتحول الى وزارة تخدم المواطن، لان بها العديد من الشرفاء، اما من عندهم تقاليد لممارسات قمعية داخل هذه الوزارة فليس من السهل ان تتغير بسرعة والمسألة مسألة وقت، كما ان السياسة الامنية ستصاغ حسب المرحلة القادمة.
قراءتك للوضع السياسي قبل الانتخابات وما يمكن ان يؤول اليه بعدها؟
مازلنا نقاسي في رواسب الرئيس المخلوع، اذ تعطلت الكثير من الاصلاحات ووجد نوع من عدم الثقة في الحل الديمقراطي باحباط البعض، ومازال هناك منطق الغنيمة يسيطر على نفوس الكثير، كما هناك الكثير من الاطراف التي استغلت القنوات التلفزية والاذاعية للتموقع سياسيا لكن رد الشعب سيكون في الانتخابات، فهي ستضع الثورة في المسار الصحيح والشعب التونسي واع بكل ما هو حوله، من يعمل على تحقيق اهداف الثورة ومن يعمل ضدها. كما ان مؤسسات الدولة ستنحاز في النهاية للسلطة الشعبية، والتزييف سيصير الان اما بعد الانتخابات فمستحيل اذ هناك ضمانات كبيرة لعدم التزييف، فكما سبق وقلت ان عملية فرز الاصوات ستكون هذه المرة امام الجميع. بعد الانتخابات الشعب التونسي سيذهب نحو التداول على السلطة، وان شاء الله أصحاب الايادي النظيفة هم الذين يكونون في المجلس التأسيسي.
مجلة 14 جانفي